لم يكن "فرانسوا" يتوقّع مطلقا أن يكون مصيره المكوث أشهرا طويلة بمركز «بو رشادا" لإيواء اللاّجئين في مدينة غريان اللّيبيّة. فليبيا كانت في برنامجه مجرّد محطّة نحو أوروبّا لمّا دفع الـ 600 دولارا التّي طلبها منه الوسيط ومنّاه برحلة آمنة لا يتجاوز مداها الشّهر. 

 

بعد مُضيّ شهر على انهيار "داعش" في سرت وسيطرة الجيش اللّيبي عليها، لم تبدأ المدينة بعْدُ في طيّ صفحة الحرب المدمّرة الّتي عاشتها طوال ستّة أشهر، رغم محاولات الشركة العامة لخدمات النظافة، فالإرث ثقيل والإمكانيّات المتاحة ضعيفة والسكّان مازالوا متردّدين في الاستجابة لدعوة السّلطات بإعادة إعمار مسقط رأس العقيد القذافي

يمتد ما يُعرف بطريق التهريب في الصحراء الليبية على طول 600 كيلومترا من الحدود بين ليبيا والنيجر إلى مستوى بلدة سبها، عبر قلب الجنوب الليبي. ويُعرَف بـ"طريق القذافي"، وكان يخضع لحراسة مشدّدة من القوات الحدودية قبل 2011، ولكنّه تحوّل بعد سقوط القذافي إلى طريق يسلكه المهرّبون مع إفلات تام من العقاب. وتحاول القوى الأمنية الليبية من قبيلة التبو – قبيلة صحراوية شبه بدوية تعيش في ليبيا وتشاد والنيجر – السيطرة على المنطقة منذ تخلّى جنود معمر القذافي عن مواقعهم في العام 2011، لكن نفوذ هذه القوى محدود نظراً إلى أنها لا تتقاضى أجوراً وليست مدرّبة كما يجب.

لم تتأخّر القبائل اللّيبيّة عن الإسهام في رأب الصّدع السّياسي والاجتماعي الّذي تعاني منه ليبيا منذ سقوط نظام القذافي.

قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بأن شهر نوفبمر 2016 "شهد أكثر حالات العنف ضد الأطفال بعموم المدن الليبية هذا العام".

الصفحة 1 من 11

مشروع معهد التنوع الإعلامي


أصوات الكثبان هو مشروع معهد التنوع الإعلامي (MDI).
يوفّر أصوات الكثبان تغطية شاملة وموثوق بها من عمق الصحراء حول النّزاعات والأمن و المرأة ، والشباب والعنف الاتني و الأقليات الدينية ، وغيرها من الإشكاليّات الشّبيهة، وذلك عبر ريبورتاجات تبلغ صوت الفئات المهمشة و السكان العاديين في الصحراء ، المنسيّين من قبل وسائل الإعلام التّقليدية .
لزيارة الموقع media-diversity.org

وسائل التواصل الاجتماعي

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn Share with friendsMOD_ITPSOCIALBUTTONS_PRINT_THIS_PAGE